الشيخ الصدوق

7

الأمالي

فحسب ، بل تعالت همته حتى تحمل وعثاء السفر طلبا للعلم ، فغادر بيئته وطاف البلاد ورحل إلى الأمصار ، وتتابعت أسفاره في أمهات الحواضر العلمية آنذاك ، واجتمع في تلك الرحلات مع مشيخة العلم والحديث ممن كانت تشد إليهم الرحال لتحمل الرواية والعلم . ويمكن إجمال مجموع أسفاره ورحلاته بما يلي : 1 - الري : استدعاه إلى الري ركن الدولة البويهي المتوفى سنة 366 ه‍ بطلب من أهالي البلد ، فلبى طلبهم وسافر إلى الري وأقام هناك ، ولا نعرف على وجه التحديد السنة التي انتقل فيها الشيخ الصدوق إلى الري إلا أنه يمكن تحديدها بين سنة 339 و 347 ه‍ ، حيث روى بقم عن الشيخ حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) في رجب سنة 339 ه‍ ( 1 ) ، وحدث بالري عن الشيخ أبي الحسن محمد بن أحمد بن علي بن أسد الأسدي ، المعروف بابن جرادة البردعي في رجب سنة 347 ه‍ ( 2 ) ، ومهما يكن الامر فإنه أصبح بعد سنة 347 ه‍ مصدر الفتيا والاحكام لأبناء الري ، والتف حوله ذوو الفضل والعلم فأفاض عليهم من علومه ومعارفه ، وأخذ هو عن شيوخهم وعلمائهم ، حيث سمع من الشيخ ابن جرادة البردعي ويعقوب بن يوسف بن يعقوب ، وأحمد بن محمد بن الصقر الصائغ العدل ، وأبي علي أحمد بن الحسن القطان وغيرهم . 2 - خراسان : قال الشيخ الصدوق : لما استأذنت الأمير السعيد ركن الدولة في زيارة مشهد الرضا ( عليه السلام ) فأذن لي في ذلك في رجب من سنة 352 ه‍ ( 3 ) . والظاهر أن هذه أولى زياراته لمشهد الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) . وله زيارة أخرى في سنة 367 ه‍ حيث أملى بها المجلس ( 25 ) من كتاب

--> ( 1 ) الخصال : 11 / 40 . ( 2 ) الخصال : 641 / 20 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 279 .